الصين تسعى للتحكم في المطر وأشعة الشمس

النسخة المصغرة
الكلمات الدالة
الصين تطوّر قدرات تكنولوجية جديدة لتعديل الطقس

زاكروس عربية - أربيل

كشفت صحيفة The Times البريطانية، أن هوس السيطرة لدى الحكومة الصينية يمتد إلى الطقس، وأوضحت أن بكين طلبت مُحرِّكاً رئيسياً لتحسين قدرتها على التحكم في المطر أو أشعة الشمس.

بحسب التقرير الذي نُشر الجمعة 4 ديسمبر/كانون الأول 2020، أوضحت الصحيفة أن الدولة تستخدم التكنولوجيا بالفعل لإنتاج المطر والثلوج، وتقليل البرد، وحتى تنقية السماء قبل الأحداث الكبرى؛ حتى لا تدمِّرها الأمطار الغزيرة.

كما بينت الصحيفة أن لدى الحكَّام الآن خططاً أكبر لهندسة الطقس، مع اقتراحٍ بتغطية أكثر من نصف مساحة أراضي البلاد في غضون خمسة أعوام.

في حين أن عشرات الدول لديها برامج لتعديل الطقس، فإن مسعى الصين يُعَدُّ الأكبر من نوعه، إذ تريد الدولة زيادة قدرتها على التحكُّم في المطر والثلج على مساحةٍ لا تقل عن 2.1 مليون ميل مربع بحلول عام 2025.

فقد أعلن مجلس الدولة، مجلس الوزراء الصيني، عن مبادئ توجيهية مع خططٍ لتطوير تقنيات تعديل الطقس إلى مستوى "متقدِّم" بحلول عام 2035، كجزءٍ من مقترح لتنشيط المناطق الريفية وإصلاح النظم البيئية وتقليل تأثير الكوارث الطبيعية.

تكون الصين عرضةً للجفاف والفيضانات، فيما تستخدم تقنيات استمطار السحب من أجل التحكم في المطر واستحضاره في المناطق القاحلة، وزيادة إنتاج المحاصيل، وحماية المحاصيل من عواصف البرد.

إضافة إلى محاولة الحدِّ من الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الكوارث الطبيعية، تُستخدَم التكنولوجيا لمنع هطول الأمطار في الأحداث الكبرى. وأشهر مثال على ذلك كان حفل افتتاح أولمبياد بكين 2008، حين أُطلِقَت صواريخ على الغيوم القريبة؛ لجعلها تمطر قبل وصولها إلى الاستاد.

طُوِّرَت تقنيات استمطار السحب من قِبَلِ الولايات المتحدة في الأربعينيات، وهي تقنياتٌ تعمل عن طريق نشر مادة، مثل يوديد الفضة، في السحب، فترتبط المادة بجزيئات الماء، ممَّا يولِّد قطرات مطر. وتشير الدراسات إلى أن تقنيات استمطار السحب يمكن أن تزيد هطول الأمطار بنسبةٍ تصل إلى الثلث.

يمكن إسقاط عامل الربط الكيميائي في سحابةٍ من فوق طائرة، أو إطلاقه في صاروخ. ويقول علماء، إنه ليس من الواضح دائماً ما إذا كانت التقنيات لها تأثير.

هناك أيضاً نقاشٌ حول تأثير يوديد الفضة على البيئة، ويوديد الفضة مادة صلبة بلورية صفراء مُنتَجَة صناعياً. وتشير بعض الدراسات إلى أنها سامَّة للأسماك.

استخدمت الصين تقنياتٍ مماثلة لزيادة المتاح من الثلج؛ من أجل التزلُّج ومسابقات الرياضات الشتوية الأخرى.

في مشروعٍ كبير، كانت الصين تبني نظاماً لتعديل الطقس بهضبة التبت، وهي المنطقة التي تُعَدُّ أكبر احتياطي للمياه العذبة في آسيا. ويهدف المشروع إلى زيادة هطول الأمطار وتعويض المياه التي يتوقَّع العلماء فقدانها بسبب ارتفاع درجة الحرارة في العقود المقبلة.

كما وَرَدَ في خطة مجلس الوزراء، أن الصين ستواصل عمليات الطقس الاصطناعية على هضبة التبت وفي مناطق الحماية البيئية للنهر الأصفر ونهر يانغتسي. وسوف تعمل الحكومة الصينية على تحسين قدرتها على إحداث المطر، والقضاء على الضباب، وتحسين نقاء الهواء.