خنق الحريات وكتم الأصوات .. "قانون جرائم المعلوماتية" في مجلس النواب

النسخة المصغرة
ارتفعت الأصوات الرافضة له محذرة من كتمه للتعبير وخنقه للحريات

زاكروس عربية – أربيل

أثار الإعلان عن ادراج مسودة "قانون جرائم المعلوماتية" على جدول أعمال مجلس النواب مجدداً ، السبت ( 21 تشرين الثاني 2020)، موجة جديدة من الانتقادات والتحذيرات في العراق،  فيما ارتفعت الأصوات الرافضة له محذرة من كتمه للتعبير وخنقه للحريات الصحفية في البلاد.

إذ رفع نشطاء على مواقع التوصل الاجتماعي هاشتاك تحت عنوان ‹قانون كاتم التعبير› ، فيما تداول عدد من الإعلاميين على منشورا تحت عنوان "قانون يضع 50% من الشعب العراقي في السجن".

النائب السابق أستاذ الصحافة الاستقصائية حاليا  د. فتاح الشيخ،  أكد أن مجلس النواب أصبح الآن “لا يقر أي قانون فيه مصلحة عامة”، كما أنهم “يحاولون أن يفصلوا القاط على الدگمة التي عندهم كما فعلوها في قانون الانتخابات متعدد الدوائر.

وقال الشيخ إنهم ” يسعون إلى تقييد الحريات بقوانين كقانون جرائم المعلوماتية” مشدداً على أنه الأولى بهم أن ” يقرون قانون حق الحصول على المعلومة لتفعيل الصحافة الاستقصائية، حتى يمكن الوقوف مع القضاء ومجلس النواب في محاربة الفساد.

صحيفة “اندبندنت عربية” نقلت في سبتمبر/ أيلول 2019 عن مصدر سياسي رفيع قوله إن “سبب إصرار الجهات البرلمانية النافذة على إقرار قانون جرائم المعلوماتية هو مخاوفها من حملات التسقيط التي يتعرض لها بعض الشخصيات السياسية وكشف عمليات أو تهم الفساد والتلاعب بالمال العام وغيرها من الفضائح في مواقع التواصل الاجتماعي الأمر الذي يسبب الكثير من الحرج لقادة هذه الكتل.

ويؤكد المصدر نفسه ،حسب الصحيفة، أن “الإصرار زاد بعد الاحتجاجات الشعبية التي بلغت ذروتها في مدينة البصرة العام الماضي، وكان الإنترنت ومواقع التواصل السبب الرئيس في تحريكها واتساعها، وهناك اتفاق موقّع بين الكتل الكبيرة لتمرير هذا القانون خلال العام الحالي".

يذكر ان منظمة هيومان رايتس ووتش نشرت تقريرا عام 2012 تحت عنوان “قانون جرائم المعلوماتية العراقي ..قانون سيئ الصياغة وعقوبات غاشمة تخرق الحق في إجراءات التقاضي السليمة وتنتهك حرية التعبير”.

وسبق للقانون أن طرح في دورتين سابقتين وكان يتم سحبه من المناقشة وتأجيله بسبب الاعتراضات المحلية والدولية عليه، كونه "يتنافى وحرية الرأي حرية التعبير "التي نصت عليهما المواثيق الدولية ، كما نص عليها الدستور العراقي، وفق منتقديه.

وتتضمن معظم مواد "مشروع قانون جرائم المعلوماتية" غموضاً مفرطا وتناقضا مباشراً مع المبادئ الواردة في الدستور العراقي أو العهد الدولي، ما قد يفتح الباب على مصراعيه للاعتداء على الحريات المدنية في العراق، حسب بيان صادر عن "مركز حقوق لدعم حرية التعبير".

ويحتوي "مشروع قانون جرائم المعلوماتية" بنودا  أثارت الرأي العام أبرزها: السجن لسنتين وغرامة 3 إلى 5 ملايين د.ع لمن يستخدم الإنترنت لإهانة الآخرين بالقذف والسب، السجن مدى الحياة لمن يسيء لسمعة البلاد ويتسبب في أذية النظام المالي، السجن لـ 3 أشهر وغرامة 2 إلى 3 ملايين لكل من يتطفل أو يزعج أو يتصل بمستخدمي الإنترنيت الآخرين بدون تصريح.

ومن ضمن بنوده أيضا: السجن لـ 3 سنوات وغرامة 2 إلى 3 ملايين لكل من يستخدم الإنترنت وينتحل صفة أو اسماً ليس له، بقصد التضليل أو الغش، السجن لمدة سنة وغرامة 2 إلى 5 ملايين لكل من يعتدي على المبادئ والقيم الدينية والأخلاقية والأسرية والمجتمعية، السجن المؤقت وغرامة 10 ملايين إلى 30 مليون لكل من ينشئ أو يدير موقعاً يحرض على الفسق والفجور.

COVID-19
المصابون
58,739,895
الوفيات
1,390,315
المتعافون
40,654,298
المصابون
93,433
الوفيات
2,994
المتعافون
57,941
المصابون
535,321
الوفيات
11,958
المتعافون
465,452