غازي فيصل لزاكروس: على المرجعية الأعلى في النجف لعب دورها لإيقاف استباحة الحقوق بالعراق

النسخة المصغرة
مواجهة الرأي الآخر بالحرق والتدمير، والتعامل مع اختلاف وجهات النظر بالتهديد والإبادة، أسلوب فظ ينتهك الدستور العراقي

زاكروس عربية – أربيل

دعا رئيس المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية، الدكتور غازي فيصل، اليوم السبت (17تشرين الأول 2020)، المرجعية الأعلى في النجف إلى "لعب دورها لإيقاف استباحة الحقوق في العراق"، وشدد  على ضرورة أداء الحكومة العراقية "واجبها" عبر تقديم الجناة إلى العدالة.

وأضاف فيصل في حديثه لزاكروس عربية، أن "جريمة" التطاول على العلم الكوردستاني التاريخي التي حصلت اليوم في بغداد، وحرق مقر الفرع الخامس للحزب الديمقراطي الكوردستاني، "انتهاك للدستور العراقي، وظاهرة خطيرة ستذهب بالعراق إلى دولة  فاشلة بامتياز يسودها العبث والدمار، وتقود نحو الانقسام العرقي".

نوه فيصل أن "ظواهر" الحرق والتدمير وقتل النشطاء واختطاف المثقفين وانتهاك الحريات العامة، "بدأت تتطور في العراق، في انتهاك صارخ للدستور ومنافٍ للقانون"، مؤكداً أن "مواجهة الرأي الآخر بالحرق والتدمير، والتعامل مع اختلاف وجهات النظر بالتهديد والإبادة، أسلوب فظ ينتهك الدستور العراقي الذي يصون التعبير عن الرأي ".

وأضاف فيصل أن "السيد هوشيار زيبار عبر عن وجهة نظر منطقية عندما أكد أن منطقة الخضراء الدولية تضم البعثات الدبلوماسية وسفارات الدول وأهم المؤسسات الحكومية للدولة، لا يجوز أن تنتشر فيها منظمات الحشد، كون مهامها تنحصر في مكافحة الإرهاب، لذا فمن المفترض أن يكون وجود الحشد في الصحراء الغربية وديالى، وأين ما يتواجد خطر الإرهاب".

فيصل أردف" ما شاهدناه من عنف وإرهاب وحرق وسجون سرية والتهديد بالقتل وقصف المطار وقتل المعبرين عن وجهات نظر مختلفة، من جانب بعض التنظيمات الحشدية، تشكل ظاهرة خطيرة تقود بالعراق إلى محنة كارثية على غرار اليمن والصومال وباكستان وسوريا، حيث تنتشر التنظيمات الإرهابية".

بشأن حرية الرأي، شدد فيصل على أن " هناك المسالك القانونية من حكومة ومحكمة اتحادية وبرلمان، تتولى الأمر لإنصاف الدعوة، لكن هذا التصرف الهمجي في الأساس يقود إلى تمزيق الحوار الوطني وتمزيق الوحدة الاجتماعية وتقويض احترام التعددية السياسية والتنوع العرقي والديني ...الخ".

مشيرا إلى أن "حرق علم كوردستان التاريخي والدستوري والذي يعبّر عن نضال الشعب الكوردي وتضحياته من أجل الحرية والوحدة الوطنية العراقية، لا ينسجم مع تاريخ العراق وكفاح الشعب العراقي من أجل الحرية وبناء مجتمع مزدهر"، مبيناً أنه " يقود نحو الانقسام العرقي".

وأوضح أن "اختراق الأجهزة الأمنية وتواطؤها أفرادها تجاه هذه الأنشطة المتناقضة مع الدستور، يبدو من خلال موقفهم المتفرج تجاه ما كنا نراه عندما قتل أكثر من 700 من الشباب العراقي بدم بارد في المظاهرات السلمية بمدن العراق، والاعتقالات العشوائية والتعذيب والاغتصاب – حسب ما أشارت إليه منظمة رايس ووتش لحقوق الإنسان، وأكثر من 12 ألف مغيب في اعتقالات عشوائية، دون وجود تفسير مقنع لهذه المنظمات، التي ارتكبت هذه الجرائم، وتبقى ضد مجهول".

واعتبر فيصل ما يجري اليوم" جرس إنذار خطير، تمس مسألة الكرامة، وعلى الجميع السعي لإيقافها"، لافتاً أنها" ثقافة الكراهية وانعدام التسامح".

وشدد على ضرورة " الذهاب إلى اللاعنف من أجل نيل الأهداف"، وكذلك " عدم اتهام الآخرين بالعمالة وتبرير قتلهم في الساحات"، مردفاً "سنذهب إلى دولة فاشلة بامتياز يسودها العبث والدمار والفقر والجوع- كما أشار إليه السيد هوشيار زيباري".

من جهة أخرى وصف فيصل تصرف رئيس الفرع الخامس للديمقراطي الكوردستاني، باللجوء الى القضاء لرفع شكوى لما حصل بـ"الحضاري والمنطقي"، وأنه "يحترم القضاء والقانون والإنسان"، مردفاً "أحييهم على تصرفهم العقلاني الحضاري والمنطقي والمحترم، تجاه هذا النمط من البربرية والعشوائية، والعنف المسلح الغير المبرر، فالمفروض إحالة الجناة إلى العدالة".

وأوضح فيصل أن " تصريحات الديمقراطي الكوردستاني ومواقفه بناءة، ويبدو جليا في شعاراته أنها تشكل القاعدة الأساسية لاحترام القانون وبناء مجتمع يسوده العدل وحقوق الإنسان".

وشدد فيصل على ضرورة انصراف حكومة الكاظمي باتجاه الأمن وتطبيق القانون وتطوير العلاقات بطريقة متصاعدة مع حكومة إقليم كوردستان التي حققت تطوراً هائلاً على عكس باقي المناطق لعراقية في الوسط والجنوب"، مبيناً "عليه الأخذ بالنموذج الكوردستاني من أجل نشر السلام والتنمية وضمان العدالة والرفاهية في مدن العراق، عوضاً عن العنف الذي نجده من فلسفة الاستبداد وإقصاء الآخر".

رئيس المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية، الدكتور غازي فيصل، شدد في ختام حديثه لزاكروس عربية أنه "على الحكومة العراقية فرض القانون على الجميع، وفرض احترام الدستور على الكل، وجريمة حرق العلم الكوردستاني والفرع الخامس للديمقراطي الكوردستاني، في بغداد  يجب أن تعلن بشفافية أمام الشعب العراقي، بإجراء محاكمة عادلة للجناة، وكذلك مرتكبي جرائم قتل الشباب العراقي الذين كانوا يطالبون بحقوقهم، وإحالة الجناة إلى العدالة ".

مبيناً " وبدونها سنذهب الى عراق على غرار اليمن وليبيا ودولة الخلافة والإرهاب التي يجب أن لا تسود "، مردفا " ويجب على المرجعية في النجف أن تلعب دورها في وقف هذا التداعي الخطير للعنف واستباحة الحقوق الإنسانية للشعب العراقي".

هذا وأضرم أنصار الحشد الشعبي، صباح اليوم، النيران في مقر الحزب الديمقراطي الكوردستاني بمنطقة الكرادة وسط العاصمة العراقية بغداد.

وقال مراسل زاكروس عربية في بغداد إن مجموعة من أنصار الحشد الشعبي اقتحمت مقر الحزب الديمقراطي الكوردستاني في منطقة الكرادة ببغداد، رغم وجود العشرات من القوات الأمنية التي تواجدت لحمايته.

COVID-19
المصابون
38,480,205
الوفيات
1,092,586
المتعافون
28,923,379
المصابون
58,277
الوفيات
2,060
المتعافون
35,899
المصابون
413,215
الوفيات
10,021
المتعافون
347,396