قوات سوريا الديمقراطية توقع اتفاقاً نفطياً مع شركة أميركية وأنقرة وموسكو صامتتان

النسخة المصغرة
تأسيس مصفاتي نفط معياريتين متنقلتين

زاكروس عربية - أربيل

أعرب وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، دعم الإدارة الأميركية للاتفاق الذي وقعته شركة «ديلتا كريست إنيرجي» الأميركية من أجل تحديث آبار النفط، مع قوات سوريا الديمقراطية في شرق الفرات، فيما نوه مراقبون إلى الدور الذي يمكن أن يلعبه الاتفاق في استقرار المنطقة.

وأشار بومبيو، الجمعة (٣١ تموز ٢٠٢٠) أن دعم هذا الاتفاق " أفضل وسيلة لمساعدة الجميع في المنطقة"، مضيفا "نحن في إطار تطبيقه الآن".

يتضمن الاتفاق، حسب المعلومات التي كشفت عنها حتى الآن تأسيس مصفاتي نفط معياريتين متنقلتين، على أن تنتجا حوالي 20 ألف برميل يومياً، ما يغطي جزءا من حاجة الاستهلاك المحلي الذي كان يلبى عبر حراقات بدائية محلية الصنع وآخر بالاعتماد على مصافي النفط لدى النظام، عبر وسطاء محليين مقابل عمولة معينة وتقديم حصة من النفط المصفى للنظام.

توقيع الاتفاق اعتبره مراقبون "خطوة متقدمة لجهة الاعتراف بالإدارة الذاتية" طرفاً رئيسياً في المعادلة السياسية والعسكرية والاقتصادية في منطقة شرقي الفرات، إضافة إلى أنه " سياسهم في تحقيق نوع من الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في منطقة شرق الفرات، إذا ما ترافق الاتفاق مع حركة تشغيل لفنيين ومهندسين مختصين، إلى جانب وقف أو تخفيض الاعتماد على مصافي النظام ويزيد من العائدات".

تعقيباً على هذا الاتفاق تحدث الباحث في مركز عمران للدراسات الإستراتيجية، بدر ملا رشيد، لزاكروس عربية، أنه "مع بدء تنفيذ قانون قيصر عاد ملف النفط ليطفوا للسطح مع طلب "الإدارة الذاتية" من المسؤولين الأميركيين استثنائها من "قيصر"، ولم تعطي الولايات المتحدة إلى الآن استثناءاتٍ قانونية لأية جهة، فيما عدا تصريحات غير رسمية تفيد برغبة واشنطن من المنظمات الدولية الاستثمار في ملفات التعافي المبكر في شرق وغرب سوريا من المناطق الواقعة خارج سيطرة النظام.

أضاف ملا رشيد "بالعودة إلى ملف الاتفاق الذي أعلن عنه، فهو ليس اتفاقاً بين أميركا وقسد، إنما هو تعاقد بين طرف محلي، مع شركة أميركية تم افتتاحها مؤخرا في ولاية " ديلاوير " الأميركية، دون معرفة هوية الأشخاص الذين قاموا بالعملية، وتعتبر عملية فتح شركة في هذه الولاية بالتحديد أمراً ليس بصعوبة كبيرة".

إلا أن الباحث ذهب إلى أن "الأمر المثير للتساؤلات إلى الآن هو مدى رسمية الاتفاق، فبالرغم من أن وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو وخلال شهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ إنه “موافق على الصفقة" وتحدث السيناتور ليندسي غراهام عنها، إلا أن الشركة هي حديثة التشكل ولا نمتلك أي معلوماتٍ عنها، ويبدو من أن العقد سيقتصر في الفترة القادمة على تحديث البنية التحتية للنفط المنتج بالإضافة لتوفير مصفاتين لتكرير النفط. وهو ما سيقلل من جهته اعتماد "الإدارة الذاتية" على توريد مشتقات النفط من النظام".

منوهاً أن "عملية تزويد النفط للنظام تتم مقابل كمية محددة من المشتقات يرسلها النظام إلى الإدارة الذاتية، وفي حال لم تصل الأخيرة للاكتفاء فيما يخص تكرير النفط فسيستمر اعتمادها على النظام، وهو ما يعد خرقاً لـقانون قيصر، وهنا تكمن النقطة الرئيسية حول طبيعة الهدف من هكذا خطوة، وهي تطبيق قانون قيصر بشكلٍ متماسك".

وجاء الكشف عن الاتفاق من قبل السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، أمام الكونغرس بحضور وزير الخارجية مايك بومبيو الذي أشار إلى أنه استغرق وقتا أكثر من المتوقع لإنجازه، مضيفاً: «نحن في إطار تطبيقه الآن».

فيما تطلب إبرام الاتفاق الحصول على استثناء من وزارتي الخارجية والخزانة باعتبار أن قطاع النفط خاضع لعقوبات من الحكومة الأميركية خصوصاً بعد بدء تنفيذ «قانون قيصر» منتصف شهر حزيران الماضي، في حين لم تعلق “قسد” على التصريحات الأمريكية حتى إعداد التقرير.

في الوقت ذاته قال تقرير لصحيفة المونيتور إن المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا أبلغ تركيا بشأن الاتفاق، إلا أن أنقرة "لم ترد بشكل سلبي، كما أبلغت روسيا به ولم تعرب عن رأي حيال ذلك".

هذا وكان إنتاج سوريا من النفط يبلغ حوالي 360 ألف برميل يومياً قبل 2011 وانخفض إلى حدود 60 ألف برميل. ويقع 90 في المائة من النفط السوري ونصف الغاز تحت سيطرة قسد.

COVID-19
المصابين
18,834,716
الوفيات
707,158
المعافين
12,024,636
المصابين
15,500
الوفيات
586
المعافين
9,551
المصابين
137,556
الوفيات
5,094
المعافين
98,442