وزير الموارد المائية العراقي: إقليم كوردستان ممثل في لجان التفاوض مع تركيا وإيران بشأن المياه

النسخة المصغرة
الاتفاق مع تركيا سيحمي تدفق نهر دجلة

زاكروس عربية - أربيل 

تعاني العراق من أزمة مياه مع بناء تركيا عشرات السدود على نهر دجلة، وتسعى الأولى إلى التوصل إلى اتفاقيات مائية مع دول الجوار تضمن حصتها الطبيعية في مياه الأنهار التي تشطائها معاً خاصة أو التي تمر في أراضيها، وسط استمرار عمل اللجان التفاوضية للوصول إلى ذلك، وتفاهمات مماثلة مع الجارة إيران، فيما تعاني الموارد المائية في البلاد من مشاكل أخطرها النفايات المرمية في الأنهار، وتعمل الوزارة على إعادة الدور الحيوي لنهر دجلة عبر تنظيف مجراه وبناء مشاريع تجميلية على ضفافه.

فيما يلي نص الحوار الذي أجرته شاشة زاكروس عربية مع وزير الموارد المائية في الحكومة الاتحادية الدكتور مهدي الحمداني، في برنامج بلا أقنعة مع هيفاء الحسيني.

* ما هي المشاريع التي تطمح وزارة الموارد المالية لتنفيذها في هذه الحكومة وما تأثير نقص الأموال على عمل الوزارة؟

 بالتأكيد نقص الأموال يؤثر على تنمية أية مشاريع في الدولة العراقية وليس وزارتنا فحسب، لكن ليس العراق وحده الذي يعاني هذه الأزمة بل أن المجتمع الدولي برمته يعاني من الضائقة المالية التي عمقتها تراجع أسعار النفض وجائحة كورونا وتأثرت بها كل القطاعات الاقتصادية في العالم.

لقد أعددنا في الوزارة العديد من المشاريع الطموحة لكن الظروف المستجدة لا تساعد في تنفيذها، لذلك قررنا التركيز على مشروعين بالغي الأهمية وهما تنفيذ سد مكحول في محافظة صلاح الدين ومعالجة المد الملحي وزيادة نسبة الأملاح في شط العرب والبصرة ومنها إنشاء سد القاطعة في منطقة رأس البيشة، وهذه المشاريع تعتبر استراتيجية لأننا في الوزارة نعتقد إذا استطعنا الحد من ملوحة مياه البصرة فسننقذ المحافظة من تلوث المياه ومنع المد الملحي، وفيما يخص مكحول سنزيد النقاط التخزينية، كما أن السد له أهمية أخرى إذا سيحمي العاصمة بغداد من خطر الفيضانات.

* من المعلوم أن تركيا أبلغت العراق مطلع ثمانينات القرن المنصرم نيتها تنفيذ مشروع الكاب الكبير الذي يتضمن إنشاء 29 سداً على نهري دجلة والفرات منها سد إليسو وسد أتاتورك، لماذا لم تتخذ الحكومات العراقية المتعاقبة منذ العام 2003 التدابير التنظيمية للمياه الداخلية مثل بناء السدود ونظم وخزانات عملاقة؟

تركيا لم تبلغ العراق بنتيها تنفيذ مشروع الكاب الذي خططت له منذ ستينات القرن المنصرم، واعتبرته استراتيجية محلية ونفذته تدريجياً حتى الآن، وكان لدى العراق منظومة إدارة موارد مائية ربما حتى قبل تركيا وإيران أيضاً، مع مشاريع ري وتخزين كبيرة، ولم يكن لدى العراق أي مشكلة في السعات التخزينية الضخمة فلدينا بحيرة الثرثار سدود دربندخان ودوكان، الحديثة، الموصل، حمرين وغيرهم.

*إلا أن مقدمة البرنامج نوهت إلى أن "هذه السدود تعود جميعاً إلى العهد السابق ولم تبني الحكومات العراقية منذ 2003 أية سدود، ولم يكن للوزارة دور كبير في هذه العملية".

 السدود بنيت خلال العهد السابق للحاجة إليها، "أما الآن فلم تظهر حاجة إلى بناء سدود أخرى كبيرة سوى سد مكحول" الذي بدأ العمل فيه منذ العام 2002، ونوه الوزير إلى "حقيقة أن العراق لم يشهد الاستقرار السياسي والاقتصادي منذ العام 2003 وهي سنوات أزمة".

أوضح الوزير على أن وزارته نفذت ما أسماها "خارطة الطريق التي هي دراسة استراتيجية للموارد والمياه في العراق، وعقدنا التصور ماذا سيكون لدينا في العام 2035، وهي تحتاج إلى تخصيص مبالغ لاستكمالها والبدء بتطبيقها، الأمر الذي لم يتم بسبب الأوضاع العامة منذ 2014"، مشيراً إلى أن مشاريع وزارة الموارد المالية ليس فقط بناء السدود واستصلاح الأراضي، والعديد منها مرتبط بالوزرات العراقية الأخرى.

* تركيا بدأت اليوم بتعبئة سد إليسو ما هي تأثير ذلك على الأمن المائي العراقي، وما هي مشاريع الوزارة لمواجهة ذلك لا سيما أن تدفق مياه دجلة قد يتراجع بنسبة 60%؟

لن يكون لهذا السد تأثيره الكبير هذا العام فلدينا مخزون مائي جيد، لكن إذا لم نتفق مع تركيا على خطة التشغيل سيؤدي ذلك على تراجع مياه دجلة لأكثر من 40 بالمئة، وهذا الموضوع يحتاج إلى تنسيق أبدت تركيا أيضاً حرصها عليه، وأن الرئيس التركي أردوغان أوفد ممثله الشخصي فيصل أورغلو إلى بغداد لمناقشة الحصص المائية والمشاكل المائية وهي بادرة جيدة، وقد تبادلنا رسائل إيجابية في هذا الصدد معهم ونأمل أن نصل إلى خطة تشغيل مناسبة بحيث لن يكون هناك تأثير على تدفق مياه دجلة لا سيما أن السد غايته توليد الكهرباء.

*هل يحق لتركيا وفق القانون الدولي أن تقطع منبع نهر دجلة؟

 القوانين الدولية لا تسمح لأي دولة بقطع تدفق المياه، لكن الاتفاقيات الدولية ليست بالضبط ضرورة ملزمة لدول المنبع، والعراق وتركيا جارتان يمكنهما التفاهم الدبلوماسي حول أزمة المياه وإيجاد حلول معاً عن طريق التفاوض الذي يريده الطرفان وهما مستمران فيه ونتنمى ألا تتطور الأمور سلباً.

* أنت تحدثت بأن تركيا أنهت ملئ سدودها بالمياه دون أي اعتبار للعراق، كيف يمكن التفاهم مع جارة لم تقدم اعتباراً للاتفاقيات الموقعة معها؟

 كان يتوجب على تركيا إبلاغ العراق بمشاريعها وفقاً للعديد من الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين بعضها يعود للأربعينات، لكن هناك بعض الدول تستغل الواقع السياسي للدول الأخرى وحالة عدم الاستقرار السياسي للمضي في مشاريعها، وهذا ما حصل مع العراق الذي يشهد تغيرات كثيرة منذ 2003، ورغم أن العراق لديه دراسات وخطط لمواجهة المتغيرات في هذا المجال إلا أن عدم الاستقرار الداخلي كان له بالغ الأثر في التنفيذ ويضعف موقف المفاوض العراقي، لكن هناك أوراق قوة تعمل الحكومة الجديدة على توفيرها وبالتالي تحسين شروط التفاوض وتحقيق نتائج أفضل لما فيه مصلحة جميع الأطراف.

*الموقف العراقي يبدو ضعيفاً مع كل عدم المبالة هذه من قبل تركيا التي لم تطبق الاتفاقيات مع العراق، ومادام لتركيا مصالح اقتصادية مع العراق لماذا لم يستغل العراق هذا الأمر ويتخذ إجراءات مناسبة مع العلم أن حجم التبادل التجاري بينهما يبلغ 16 مليار؟

 لا توجد اتفاقيات ملزمة ودولية برعاية الأمم المتحدة بين العراق وتركيا بهذا الصدد، هناك فقط بروتوكولات ومذكرة تفاهم بخصوص نهر الفرات والطرف التركي ملتزم به وكذلك العراق، وحاولنا في السنين الماضية الوصول إلى هذا الاتفاق ولا زلنا نأمل أن يتم ذلك، والمشكلة ليست في ضعف الفريق التفاوضي العراقي بل عمقها الحاجة إلى قرارات سياسية، ويحتاج إلى تعاون مع وزارة الخارجية للوصول على هذا الإنجاز.

* الجميع يتحدثون عن حرب المياه وقالوا إنه ربما ستكون أكبر الحروب التي ستمارس على العراق من دول الجوار، كيف يمكن مواجهة هذه الحرب اليوم؟

 الشحة المائية مشكلة يعاني منها العالم بأجمعه نتيجة التغيرات المناخية، وفي حالتنا تعاني منه دولة المنبع ودول المصب أيضاً، وليست بسبب قطع إيران أو تركيا للموارد المائية رغم أنهما قد يحاولان الاحتفاظ بنسبة أعلى من المتفق عليه ولكن السبب الرئيسي يبقى التغيير المناخي.

*لكن اتحدث عن إنشاء السدود مثل سد أليسو واقع اليوم يقول بسيطرة إيران على العراق من خلال المنافذ المائية وإذا قررت أغلاقها أو قررت تركيا كذلك سنكون أمام مشكلة كيف يمكن مواجهة ذلك؟

 العراق هي دولة مصب ولا يمكن تغيير هذه الحقيقة بأي شكل، سابقاً كان في العراق فائض مائي وبنت السدود هي أيضاً، لكن الواقع اليوم تغير ولكن لن نصل إلى مرحلة أن تقطع إيران المياه عن العراق فهما أكثر من جيران.

* لماذا لا تحاول الحكومة العراقية بناء سدود جديدة مثلاً في منطقة شط العرب أو البصرة لتخزن كميات جيدة من المياه بدلاً من الاعتماد على تدفق المياه من دول الجوار، لماذا ليس لدينا استقلالية كافية في هذا المجال؟

لا يمكن تغيير طبوغرافية المنطقة التي جعلت العراق في موقع دولة مصب ولم يمنحها هذه الاستقلالية مع عدم وجود موارد مائية محلية مستقلة.

* لكن دجلة والفرات تذهب كلها إلى الخليج العربي؟

هذه المعلومة خائطة تماماً، الذي يذهب هو فقط كمية محددة لسد حاجة محافظة البصرة ومنع امتداد اللسان الملحي.

 *هل ينفع بناء سدود هناك؟

لا يمكن بناء السدود في منطقة الوسط والجنوب فهي مناطق منبسطة ولا ينفع كذلك في منطقة شط العرب، ونسعى إلى منع امتداد اللسان الملحي من الامتداد إلى شط العرب، فالطبوغرافيا لا تساعد، وما يمكن فقط هو بناء سدود صغيرة تسمى سدود حصاد المياه وهي سدود للوديان التي تأتي من المنطقة الشرقية وقد بنينا ما يقارب 22 سداً منه رغم أن الخطة كانت تقضي تنفيذ 40 سداً حتى العام المنصرم.

*هناك معلومة تقول إن العراق سيخلو من المياه المتدفقة في العام 2040 بسبب سدود دول الجوار؟

 هذه المعلومة ليست دقيقة على ضوء الدراسة الاستراتيجية التي أعددناها سابقاً وإذا تضافرت جهود جميع الوزارات وتوفرت الموارد المالية اللازمة سنعالج العجز بتطوير مشارعنا.

* وصلت إليكم مناشدات من أهالي البصرة لوقف زحف اللسان الملحي الذي يهدد الأراضي الزراعية في الأرياف؟

نحن حريصون على حصة البصرة من المياه ونعتبرها خطاً أحمر، ونسعى في الوزارة إلى تقديم كل الدعم اللازم لها ولمحافظة ذي قار، ونعتقد أنه لا توجد مشكلة هناك ونحن نتابع الوضع.

 *لقد تحدثت عن أن توفر مخزون مائي جيد في السدود هذا العام، ماذا عن السنوات القادمة مع الخشية من انخفاض المخزون، كيف يمكن للوزارة مواجهة ذلك؟

 وفق الخطة الاستراتيجية التي اعددناها من قبل نملك رؤية واضحة لكل سنة حول الوضع المائي حتى العام 2035 ولدينا احتياطات محددة في كل سنة.

* لكن لدى المواطن مخاوف من تراجع مياه دجلة؟

نتفهم هذه المخاوف ونأمل ونسعى إلى تبديدها لذلك نسعى إلى التوصل إلى اتفاق مع تركيا، وهو ما يتم العمل عليه بكل جهد.

* تركيا تتحدث عن منابع نهر دجلة وعن أحقيتها بمياهها، والبعض يقولون إن الحكومة العراقية لديها مشاكل في عدم حسم موضوع تشاطئ هذا النهر وعدم امتلاك تركيا له.

الحكومة العراقية حريصة على هذا الموضوع لكن الموضوع لم يحسم من العام 1981

*على الرغم من البروتوكولات والزيارات بين الطرفين، ولم يستطع المفاوض العراقي أن يحسم هذا الموضوع بأنه هل هو منبع من تركيا أم متشاطئ مع العراق؟

 المفهوم الدولي هو الذي يشير إلى أن هذه الدول متشاطئة وليس المفاوض العراقي، وإن كانت تركيا تقول من طرف واحد إنها المنبع فهي لا يمكنها أن تنكر حق العراق فيه، والمفاوضات مستمرة بيننا وتحت نريد حقوقنا منها وهي مبلغة لجميع الأطراف.

* هل ستقبل تركيا وإيران بمنحكم هذه المتطلبات؟

على هذه الدول أن تلتزم ونحن نتفاوض في سبيل تحقيق ذلك

* ما هو جانب اللزام فيه، هل هناك اتفاق؟

الاتفاق المبدئي موجود وهناك حقائق طبيعية لا يمكن انكارها من أحد ونحن لم نصل إلى طريق مسدود في هذا الشأن.

*هل ستكون هناك ضغوطات سياسية في هذا الموضوع؟

 اعتقد أن ملف المياه بعيد عن الجانب السياسي

* أنا أقصد أنه يتم بين دول؟

 إذا وصلنا على استخدام المياه كسياسية فإننا سنخرجه من جميع الأطر السماوية ونحن واثقون أن تركيا وإيران ستفعلان ذلك، وإذا وصلنا إليها فالعراق لن يسكت.

* اتفاقية الجزائر بين العراق وإيران لماذا لم يتم تنفيذها؟

 الجميع يعلم أن العراق يتحفظ على هذه الاتفاقية التي تمت بين قادة دكتاتورين، ولنقول إنها لا تلبي مصالح الشعب العراقي، وهناك برتوكول خاص بروافد المياه التي تغذي العراق ملحق بها تطالب إيران بتنفيذ الاتفاقية كاملة حتى يناقشون موضوع البرتوكول، إلا أن تطبيقه يتعلق بتطبيق كامل الاتفاق كحزمة واحدة، وهو ما يتطلب تداخل العديد من الوزارات وترسيم الحدود وملفات شائكة أخرى، لكن من حيث المبدأ يبقى اتفاقاً يمكن أن يبني عليه العراق اتفاقاً خاصاً بالمياه.

*البعض يتحدث عن فتح إيران للسدود في مواسم الفيضانات، كيف يمكن للعراق مواجهة هذا الأمر؟

الجواب: لدى العراق خطة واضحة لمواجهة هذه الحالة كما حدث العام الماضي، واقتصرت الأضرار على المادية فقط، فيما تعرضت إيران لخسائر فادحة نتيجة تفجر أحد السدود.

*هناك مذاكرات تفاهم بين العراق وإيران هل تم تنفيذها؟

 كل مذكرات التفاهم مع الجانب الإيراني كلها متفق عليها وواضحة للجميع ولكن في بعض الأحيان لا يكون هناك التزام من جانبهم، والحكومة العراقية تتواصل مع الجانب الإيراني عبر الطرق الرسمية، ومن المعروف أن العراق عي رئة إيران بغض النظر عن العقوبات الدولية.

*يحتاج المزارع العراقي إلى كميات وافرة من المياه لسقاية محاصيله، فما هي خطط وزارة الموارد المائية لتقديم هذه المتطلبات لأراضي الفلاحين؟

هناك ثقافة بالموارد المائية ومدى توفرها لدى الفلاح العراقي وبات شريكا أساسياً للوزارة ويتابع عبر الجمعيات والتعاونيات الزراعية خطط الوزارة، وهناك مساحات زراعية تقدمها الوزارة للفلاحين وهناك خطط زراعية صيفية وشتوية، كما توجد لجنة فنية تقرر الخطة الزراعية على ضوء ما يتوفر من موارد مائية في كل الأراضي العراقية.

*هل ستفرض الوزارة أجور جباية؟

هذا ما تطمح إليه الوزارة لتعظيم مواردها ولخلق التوعية بأهمية المياه ومنع هدرها، ولكن على أن تكون قيمة رمزية لا تثقل كاهل الفلاح، ونعمل منذ سنتين على تطبيق هذه الخطة.

* تعج الأسواق بمنتجات زراعية مستوردة بأسعار منافسة للمنتج المحلي، كيف يمكن للوزارة أن تحمي المزارع ومنتجه من هذه المنافسة في الوقت الذي تسعون إلى جباية أثمان المياه منه؟

هي أجور سقي وهو موضوع قيد الدراسة، والكثير من الجمعيات الفلاحية تطالب الوزارة بتطبيقها خاصة أن هناك من يستهلك مياه أكثر من حاجته لأنها مجانية، فيما يحرم غيره الواقع أرضه بعيداً عن حوض النهر، أما عملية الاستيراد وحماية المنتج هي من اختصاص وزارة الزراعة، لكن يبقى هدفنا تقديم الأفضل للمزارع وتدقيق الخطط الزراعية القادمة من المحافظات واعتمادها وفق الموارد المتاحة.

* ما هي النسب المئوية التي تعطيها الوزارة؟

لقد تم انجاز الخطة الزراعية في العام المنصرم بما يفوق نسبة المئة بالمئة بسبب وجود وفرة مائية، وعلى العكس عندما تكون هناك شحة في المياه يحدث تقلص في الإنتاج.

* البعض يقول إن وزارة الموارد المائية هي استهلاكية كيف يمكن لكم تأمين موارد لهذه الوزارة؟

لأجل ذلك ندرس العديد من الخيارات التي لن تكون على حساب المزارع لتعظيم مداخل الوزارة لإدامة أعمالها في حال حصول أزمة مالية.

* لماذا لا يتم التعاون مع هيئة الاستثمار باستثمار الشواطئ؟

هذا ما تعمل عليه الوزارة الآن لإيجاد الطرق القانونية لذلك لتكون وفق محددات الوزارة، ونعاني من تجاوزت المتنفذين على حرمات الأنهر، وهو ما يؤثر على طاقة تمرير الأصرف ضمن الأنهر ونعمل على الحد من تجاوز الحصص المائية.

* كيف تتعاملون مع مخلفات وزارة الصحة التي ترمى في الأنهار؟

هذه إحدى التحديات التي تواجه وزارتنا منذ سنين، الملوثات كثيرة التي تحصل ونعمل مع الوزارات على إيجاد الحلول شاملة وهو ما يتطلب تضافر الجهود من الجميع والحفاظ على مياه دجلة والفرات كماً ونوعاً، وعلى كل وزارة أن تعالج المياه التي تستخدمها قبل رميها في الأنهار.

* كان هناك حديث عن احتمال انهيار سد الموصل وتم التعاقد مع شركة إيطالية لحشو السد، ما هو واقع السد بعد انتهاء ذلك العقد؟

 هذا الحديث عن احتمال الانهيار يظهر ويختفي كل فترة وهو عار عن الصحة، وتنفذ الوزارة عمليات الصيانة اللازمة والدورية بدرجة عالية من المهنية والخبرة، ونود طمأنة كل العراقيين من أن السد في حالة فنية ممتازة.

*كان هناك حديث عن احتمال انهيار سد الموصل وتم التعاقد مع شركة إيطالية لحشو السد، ما هو واقع السد بعد انتهاء ذلك العقد؟

من المهنية والخبرة، ونود طمأنة كل العراقيين من أن السد في حالة فنية ممتازة ومتينة، وكل من يتحدث عن قرب انهياره هو من لا يود الخير للعراق، وهو السد الذي أنقذ البلاد من الفيضانات مرتين برفع قدرته التخزينية على أعلى المستويات.

*مشاهد النفايات والمخلفات على نهر دجلة وعدم وجود متنزهات وأبنية حضارية على ضفافها يسبب الحزن، ما أسباب هذا الواقع؟

المشكلة الأعظم عي النفايات التي ترمى في النهر والأمر يحتاج إلى تكاتف جميع الوزارات لمعالجة هذه الآفة، كذلك التجاوزات التي تشوه منظر نهر دجلة خاصة، لذلك صدرت تعليمات من رئيس الوزراء لتحديد هؤلاء المتجاوزين وإصدار قرارات فورية بإزالة التجاوز.

*لماذا لا تعمل وزارة الموارد المالية مع هيئة الاستثمار لاستغلال الشواطئ وتجميلها؟

هذا ما تسعى الوزارة إليه اليوم وأعدت الخطة اللازمة لذلك وستعرضها لهيئة الدولة، ويبقى أن الأمر يحتاج إلى تعديل بعض القوانين أو اصدار أخرى جديدة لتنفيذ هكذا خطط، ونتفاءل بالبدء بذلك سريعاً وأن تغلب المصلحة العليا على المصالح الشخصية.

*ما هي أبرز المشكلات التي تواجه منطقة الأهوار التي لمياهها أهمية كبيرة من حيث الثروة السمكية والزراع ة وتربية المواشي والأممية؟

الكل يعلم بجريمة النظام السابق عندما عمل تجفيف الأهوار وقطع أوصالها وأنشئ العديد من المشاريع التي غيرت بيئة ومعالم المنطقة بأكملها، ونعمل على الحفاظ على المساحات الطبيعية منها والحفاظ عليها كاملة.

لعل المشكلة الأكبر التي نعاني منها هي فوضى التجاوزات ونعمل بالتعاون مع وزارة الزراعة على مراقبتها وإنهائها سواء في الأهوار أو في نهر الفرات، لكن المتجاوزين أصبحوا كثر ما أثّر على مجرى النهر وعلى نوعية المياه وتنوع الثروة السمكية.

* هل سيعاني العراق من أزمة السيول، هل نحن مسيطرون على السيول؟

لدينا القدرة الكاملة على مواجهة السيول ونتمنى أن يشهد العراق مجيء السيول.

* هل هناك تعاون مبين وزارة الموارد المائية الاتحادية وحكومة الإقليم؟

 العلاقة بيننا متميزة ووثيقة في كافة مجلات العمل، ووهناك تمثيل لهم في كافة لجان الوزارة خاصة التفاوضية مع تركيا وإيران، والتعاون في أوجه.

* حول الأجور اليومية في الوزارة؟

الجواب: الأمر ليس بيد الوزارة بعينها وهي ليست وزارة ربحية وتأخذ تمويلها من الحكومة الاتحادية، رغم كل حرصنا على توفير أجور مناسبة وكريمة لكل العاملين، وأود التأكيد على أن رواتبهم وأجورهم محفوظة لكن لا يمكننا الآن ايفائها بسبب الأزمة العامة.