صحيفة ذاغارديان: أردوغان يتلاعب باللاجئين كورقة ضغط دون أن يأبه لصرخات النساء والأطفال

النسخة المصغرة
لقد تم استخدام آلاف اللاجئين كوسيلة ضغط سياسية أو أدوات ابتزازية

سلطت صحيفة "ذا غارديان" The Guardian الضوء على تلاعب السلطات التركية بمأساة اللاجئين، وإرغامهم على اختراق الحدود اليونانية كوسيلة ضغط على أوروبا غير عابئ بأنين النساء وصرخات الأطفال.

وتقول الصحيفة: في بداية مارس، تجمع آلاف اللاجئين أمام بوابة بازاركولي الحدودية في تركيا بعد أن قال الرئيس أردوغان إنه "سيفتح البوابة" لأوروبا. وجاءت الخطوة كرد فعل على مقتل 33 جنديًا تركيًا في محافظة إدلب في 28 فبراير/شباط، وهي خطوة مصممة للضغط على الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي لدعم عمليته العسكرية في شمال سوريا. واتجه العديد من الحافلات إلى بازاركولي - بعضها نظمته السلطات التركية من إسطنبول - وسار آخرون على أقدامهم. وتخلى الناس عن المنازل التي كانوا يستأجرونها وباعوا كل ممتلكاتهم التي تركوها.

ونقلت الصحيفة عن إحدى اللاجئات:عندما وصلت، أدركت بسرعة أن الحدود المغلقة، تعني ببساطة أنها جزء من لعبة أكبر من قبل الحكومة التركية. وتقول: "أدركت أننا قيد الاستخدام".

وتقول: "عاملونا مثل المعتقلين والمجرمين"،لقد تم استخدام آلاف اللاجئين كوسيلة ضغط سياسية أو أدوات ابتزازية

وتساءلت "لماذا أثق في وعود أردوغان بإنشاء مناطق آمنة في سوريا بعد كل ما رأيناه من الدولة التركية؟".

واستخدمت القوات اليونانية الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت لصد الأشخاص الذين يحاولون العبور. وتدعي تركيا أن 150,000 شخص عبروا الحدود البرية والبحرية خلال هذه الفترة بينما تقدر اليونان الأرقام الرسمية بأقل من 3500.

ففي ليلة 26 مارس/آذار، أحرقت القوات التركية خيام أولئك الذين يعيشون في مخيم المهاجرين المؤقت وأجبرتهم على ركوب الحافلات، ونقلهم على بعد آلاف الأميال عبر البلاد إلى مخيمات الحجر الصحي.

وقد أظهر التحقيق كيف انتهى الأمر بعد مغادرة معسكرات الحجر الصحي ببعض الناس إلى اللجوء إلى شوارع إزمير. وتم وضع آخرين، بمن فيهم أطفال، في مرفق احتجاز في أنقرة. وقد تم تهديد بعض السوريين بالترحيل إلى "مناطق آمنة" في شمال سوريا.

وتقول الصحيفة هؤلاء هم ما تبقى من "نفوذ" تركيا على الاتحاد الأوروبي. قصصهم ليست سوى حفنة من أولئك الذين خاطروا وخسروا الكثير على الحدود الأوروبية في مارس.

وقال عمر فاروق، عضو البرلمان عن الحزب الديمقراطي الشعبي وعضو لجنة حقوق الإنسان في تركيا، لصحيفة "ذا غارديان" إن اللاجئين في بازاركولي استخدموا كبيادق سياسية.

وأضاف: "لقد تم استخدام آلاف اللاجئين كوسيلة ضغط سياسية أو أدوات ابتزازية. وشهد عمر ببعض الأحداث التي وقعت في بازاركولي بصفته عضوا في لجنة حقوق الإنسان". وقال إن التهديد بفتح الحدود أمام اللاجئين هو "ابتزاز للغرب".

وقال إن "أردوغان سياسى براغماتي.. أولئك الناس الذين لقوا حتفهم، أو [أصيبوا]، أصبحوا بائسين، فقدوا ممتلكاتهم، هم مجرد ضحايا لأردوغان. يمكنه بناء مثل هذه اللعبة مرة أخرى".

ونوهت صحيفة "ذا غارديان" بأنها اتصلت بممثلين في وزارة الصحة التركية لتوضيح تفاصيل إخلاء بازاركولي والمخيمات، لكنها لم تتلق أي رد.

رفعت حاجي.. Zagros tv