المرجعية الدينية: أمام القوى السياسية فرصة للاستجابة لمطالب المواطنين ووضع حدّ لحقبة طويلة من الفساد والمحاصصة

النسخة المصغرة
هناك أطرافاً وجهات داخلية وخارجية كان لها في العقود الماضية دور بارز فيما أصاب العراق من أذىً بالغ

أكدت المرجعية الدينية خلل خطبة صلاة اليوم الجمعة التي اقيمت في الصحن الحسيني الشريف أن أطرافاً وجهات داخلية وخارجية كان لها الدور البارز فيما أصاب العراق من أذىً بالغ خلال العقود الماضية، مشيرةً الى أن أمام القوى السياسية الممسكة بزمام السلطة فرصة فريدة للاستجابة لمطالب المواطنين ووضع حدّ لحقبة طويلة من "الفساد والمحاصصة المقيتة وغياب العدالة الاجتماعية".

وجاء في نص الخطبة التي قرأها مثل المرجعية الدينية خلال خطبة صلاة الجمعة، عبدالمهدي الكربلائي "تتواصل الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالإصلاح في أكثر من مكان، وقد تجلّى فيها العديد من الصور المشرقة التي تعبّر عن محامد خصال العراقيين وما يتحلّون به من الشجاعة والايثار، والصبر والثبات، والتضامن والتراحم فيما بينهم، وإذ نتذكر اليوم الكوكبة الأولى من الأحبة الذين ضُرّجوا بدمائهم الزكية في بدء هذه الحركة الإصلاحية قبل أربعين يوماً ونترحم على أرواحهم الطاهرة ونجدد المطالبة بمحاسبة قتلتهم ونواسي عوائلهم وندعو للجرحى بالشفاء والعافية".

وأشار المرجعية الى أن "أمام القوى السياسية الممسكة بزمام السلطة فرصة فريدة للاستجابة لمطالب المواطنين وفق خارطة طريق يتفق عليها، تنفّذ في مدة زمنية محددة، فتضع حدّاً لحقبة طويلة من الفساد والمحاصصة المقيتة وغياب العدالة الاجتماعية، ولا يجوز مزيد المماطلة والتسويف في هذا المجال، لما فيه من مخاطر كبيرة تحيط بالبلاد".

وأضافت ان "المحافظة على سلمية الاحتجاجات بمختلف أشكالها تحظى بأهمية كبيرة، والمسؤولية الكبرى في ذلك تقع على عاتق القوات الأمنية بأن يتجنبوا استخدام العنف ـ ولا سيما العنف المفرط ـ في التعامل مع المحتجين السلميين فإنه مما لا مسوغ له ويؤدي إلى عواقب وخيمة، وقد لوحظ أن معظم المشاركين في الاحتجاجات يراعون سلميتها ويتجنّبون عن التعرض للقوات الأمنية والمنشآت الحكومية والممتلكات الخاصة، فينبغي توجيه القلّة التي لا تزال تتعرض لها بالكفّ عن ذلك، ليبقى مشهد الاحتجاجات نقياً من كل ما يشينه".

وتابعت المرجعية "إن التظاهر السلمي حق لكل عراقي بالغ كامل، به يعبّر عن رأيه ويطالب بحقه، فمن شاء شارك فيه ومن لم يشأ لم يشارك، وليس لأحد أن يلزم غيره بما يرتئيه، ولا يليق أن تكون المشاركة أو عدم المشاركة مثاراً لتبادل الاتهامات بين المواطنين عند الاختلاف في الرأي، بل ينبغي أن يحترم كلٌ رأي الآخر ويعذره فيما يختاره".

وأوضحت المرجعية في خطبة اليوم إن "هناك أطرافاً وجهات داخلية وخارجية كان لها في العقود الماضية دور بارز فيما أصاب العراق من أذىً بالغ وتعرض له العراقيون من قمع وتنكيل، وهي قد تسعى اليوم لاستغلال الحركة الاحتجاجية الجارية لتحقيق بعض أهدافها، فينبغي للمشاركين في الاحتجاجات وغيرهم أن يكونوا على حذر كبير من استغلال هذه الاطراف والجهات لأيّ ثغرة يمكن من خلالها اختراق جمعهم وتغيير مسار الحركة الاصلاحية".

وأردفت المرجعية "إنّ أعزتنا في القوات المسلحة ومن التحق بهم في محاربة الارهاب الداعشي والدفاع عن العراق شعباً وأرضاً ومقدسات لهم فضل كبير على الجميع ولا سيما من هم مرابطون إلى اليوم على الحدود وما يتبعها من المواقع الحساسة، فلا ينبغي أن ننسى فضلهم ولا يجوز أن يبلغ مسامعهم أي كلمة تنتقص من قدر تضحياتهم الجسيمة، بل إذا كان يتيسر اليوم إقامة المظاهرات والاعتصامات السلمية بعيداً عن أذى الإرهابيين فإنما هو بفضل أولئك الرجال الأبطال، فلهم كل الاحترام والتقدير".

 

ميديا الصالح .. Zagros tv