ذا تايمز: آثار الحروق على ضحايا القصف التركي أدلة على استخدام الفوسفور الأبيض

النسخة المصغرة
متخصصين بدأوا في العمل بمنطقة الهجوم لجمع عينات الدم والأنسجة من ضحايا الغارات الجوية

نشرت صحيفة "ذا تايمز" البريطانية تحقيقاً موسعاً يسلط الضوء على المزيد من الأدلة التي تدين النظام التركي، وتثبت استخدام قواته قنابل فوسفور حارقة محظورة دولية، وتم تدعيم التحقيق بشهادات من الضحايا وذويهم في مواقع القصف، بالإضافة إلى آراء الخبراء ونتائج التحاليل للعينات، بما يحتم تحركا دوليا لمحاكمة المسؤول عن ارتكاب الجريمة البشعة والمأساة الإنسانية هناك.

وكتب أنتوني لويد، مراسل "تايمز" في الحسكة، أن رائحة كيمياوية غريبة كانت مازالت تفوح من الجراح العميقة في الجسم المهترئ لمقاتل كوردي سوري يناهز 21 عاماً، مصاب بحروق رهيبة بظهره وخصره، ويعتصره الألم - على الرغم من حقنه بالمورفين - مع كل نفس وحركة بينما يجلس على سرير المستشفى.

ونقل (تايمز)عن الطبيب عباس منصور، 69 عاماً، لدي سابق خبرة بطبيعة وشكل الجروح الناتجة عن الحروق والانفجارات، التي تصيب الأشخاص عادة بسبب الغارات الجوية، إلا أن هذه الحالات مختلفة، إن الحروق العميقة وأشكالها والرائحة المنبعثة منها تتوافق تماماً مع الإصابات التي تسببها مادة الفوسفور الأبيض، قائلا:" إن أنواع الحروق التي أراها هنا مختلفة تماماً عن تلك التي أتوقع أن يكون سببها أي شيء آخر غير مادة كيمياوية حارقة مثل الفوسفور الأبيض".

وأعلنت الأمم المتحدة، في خضم توالي ظهور مجموعة متزايدة من الأدلة التي تشير إلى أن تركيا تستخدم بالفعل الفوسفور الأبيض، فبعد صدور تأكيدات من كل من الهلال الأحمر الكوردي ووزارة الصحة الكوردية السورية بعلاج إصابات بحروق غير عادية جراء القصف الجوي والمدفعي التركي. دفع فحص جروح العديد من الضحايا، الذين تم إجلاؤهم إلى إقليم كوردستان، منظمة الأمم المتحدة لحظر الأسلحة الكيمياوية OPCW إلى إصدار بيان الجمعة الماضي بأنها "تتابع الوضع وتقوم بجمع المعلومات فيما يتعلق بالاستخدام المحتمل للأسلحة الكيمياوية".

أوضح والد الصبي محمد حميد محمد، 13 عاماً، والذي تم تسليط الضوء على إصاباته المروعة الأسبوع الماضي، أن جهود إطفاء النيران المشتعلة في جسم ابنه استغرقت جهوداً مضنية ووقتاً طويلاً.

ورجح هاميش دي بريتون جوردون، قائد سابق للفوج الكيمياوي والبيولوجي والإشعاعي والنووي البريطاني، أن الجروح التي أصيب بها الصبي محمد حامد محمد في رأس العين "بدت وكأنها ناتجة عن الفوسفور الأبيض".

كما علمت "تايمز" من مصادرها أن محققين متخصصين بدأوا في العمل بمنطقة الهجوم لجمع عينات الدم والأنسجة من ضحايا الغارات الجوية التركية، وقاموا بالفعل بتسليم بعض العينات إلى خبراء الأسلحة الكيمياوية الدوليين لفحصها، حيث أشارت النتائج الأولية للتحاليل إلى أن السبب في الحروق هو مادة الفوسفور الأبيض.

رفعت حاجي.. Zagros tv