اليوم العالمي للغة العربية يحتفي بالكورد الروّاد

النسخة المصغرة
تدين للمصطلحات والتعابير الحديثة التي نقلها كورد علي إلى العربية من اللغات الأخرى


1
العائلة الأيوبية الكوردية؛ هي السلالة الحاكمة الوحيدة في التاريخ الاسلامي، التي كان معظم ملوكها وأميراتها من الشعراء والأدباء والفقهاء، كالملك الأمجد والملك الناصر والملك الأشرف والملك المعز والأميرة ربيعة خاتون وشقيقتها ست الشام والأميرة عائشة خاتون. ويقول الباحث جميل مردم بك عن الملك المعظم عيسى، أنه كان في بني أيوب مثل الخليفة المأمون في بني العباس.
العائلة التيمورية الكوردية؛ أنجبت أول شاعرة مصرية في العصر الحديث ( عائشة التيمورية )، وأصبح شقيقها الأصغر ( أحمد باشا تيمور ) من كبار الأدباء الموسوعيين. ولدا هذا الأخير، محمد وأحمد، أصبحا على النوالي مؤسسَيْ المسرح والقصة القصيرة في العالم العربي. الجدير بالذكر، أن جد أمير الشعراء، أحمد شوقي، قدم من كوردستان برفقة جد أحمد تيمور باشا، لكي يخدما كضابطين في جيش محمد علي باشا، كما أن أحد أشهر أدباء مصر من أصل كوردي، هو عباس محمود العقاد.


2
محمد كورد علي ( 1876 ـ 1953 )؛ ولد في دمشق من أب كوردي وأم شركسية، وكانت جدّته يونانية الأصل، كان يجيد ست لغات أجنبية، علاوة على العربية والكوردية.

 يعتبر كورد علي مُحيي اللغة العربية في العصر الحديث، سواءً من الناحية البلاغية أو الاصطلاحية، فإن لغة الإعلام، المتداولة اليوم سواء في الصحافة أو البث الاذاعي والمرئي، تدين للمصطلحات والتعابير الحديثة التي نقلها كورد علي إلى العربية من اللغات الأخرى، وخصوصاً الفرنسية والانكليزية والألمانية.

 أسس كورد علي أول مجمع للغة العربية في عالم الضاد، فترأسه لفترة طويلة حتى وفاته، وكورد علي هو من حوّل مديرية المعارف إلى وزارة الثقافة، ليصبح أول من يتولاها في تاريخ سورية الحديثة، وعدا عن مؤلفاته الأدبية، التي كان له السبق فيها للتجديد من ناحية الاسلوب واللغة، فإن له مساهمات عظيمة في التأريخ لبلاد الشام فضلاً عن تآليف بديعة عن دمشق وغوطتها.

ومن أعلام الكورد في الأدب العربي القديم:

ـ زرياب ( توفي عام 854 م )؛ علي بن نافع، ولد في جزيرة بوطان، انتقل الى قصر الخليفة العباسي المهدي في بغداد، عندما ظهر نبوغه بالموسيقى والشعر، توفي في الأندلس، حيث يعتبره الاسبان مبدع آلة الغيتار.

 ـ ابن شداد ( 1145 ـ 1234 م )؛ المؤرخ وصاحب سيرة صلاح الدين، ولد في حلب وتوفي بدمشق، كان أقاربه من الأسرة الشدادية، الحاكمة في كوردستان.

 ـ ابن الأثير ( توفي عام 1252 م )؛ صاحب السفر الكبير " الكامل في التاريخ "، ولد في احدى نواحي الموصل، كانت له أيضاً تصانيف في الأدب والفقه.

ـ  ابن خلكان ( 1211 ـ 1282 م )؛ البرمكي الأربيلي، وليَ قضاء الشام في زمن الملك المعظم الأيوبي وله تصانيف أدبية وتاريخية، يُعتبر كتابه، " وفيات الأعيان "، أول مؤلّف موسوعي مُصنّف بطريقة منهجية وعلمية.

ـ  أبو الفداء ( 1273 ـ 1331 م )؛ الملك المؤيد، كان حاكم مملكة حماة الأيوبية، يعتبر أهم جغرافي في العصور الوسطى، " تقويم البلدان "، هو كتابه المترجم مبكراً للغات الأوروبية وتمّ تدريسه في جامعاتها، وله مؤلفات أخرى أدبية وتاريخية.

رفعت حاجي.. Zagrostv